الشيخ نجم الدين الطبسي

343

موارد السجن في النصوص والفتاوى

رجل يقال له الأصبغ بن ضرار الأزدي وكان يكون طليعة ومسلحة لمعاوية ، فندب علي له الأشتر ، فاخذه أسيرا من غير أن يقاتل وكان علي ينهى عن قتل الأسير الكاف ، فجاء به ليلا ، وشدّ وثاقه وألقاه عند أصحابه - مع أضيافه - ينتظر به الصباح وكان الأصبغ شاعرا مفوها ، ونام أصحابه فرفع صوته ، فاسمع الأشتر فقال : ألا ليت هذا الليل طبق سرمدا * على الناس لا يأتيهم بنهار فغدا به الأشتر على علي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا رجل من المسلحة لقيته بالأمس ، فو اللّه لو علمت أن قتله الحق ، قتلته ، وقد بات عندنا الليلة وحرّكنا ( بشعره ) فإن كان فيه القتل ، فاقتله وإن اغضبنا فيه ، وان ساغ لك العفو عنه ( وإن كنت فيه بالخيار خ ل ) فهبه لنا . قال ( ع ) : هو لك يا مالك ، فإذا أصبت - منهم - أسيرا فلا تقتله ، فان أسير أهل القبلة لا يفادى ولا يقتل فرجع به الأشتر إلى منزله ، وقال : لك ما أخذنا منك ، ليس لك عندنا غيره . » « 1 » قال الطريحي : « المسلحة ، بفتح الميم ، وهي الحدود والأطراف من البلاد يرتب فيها أصحاب السلاح كالثغور يوقون الحدود . » « 2 » وقال ابن الأثير : « المسلحة : القوم الذين يحفظون الثغور من العدو ، وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح ، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه اعلموا أصحابهم ليتأهبوا له . » « 3 » وقال أيضا : « طلائع : هم القوم الذين يبعثون ليطلعوا طلع العدو كالجواسيس ، واحدهم طليعة ، وقد تطلق على الجماعة . » « 4 » 2 - الشيخ المفيد : « ولما جيء بالأسارى - بني قريظة - إلى المدينة حبسوا في دار من

--> ( 1 ) . وقعة صفين : 466 - وعنه المستدرك 11 : 55 ح 9 وجامع أحاديث الشيعة 13 : 99 ح 12 . ( 2 ) . مجمع البحرين 2 : 374 . ( 3 ) . النهاية 2 : 388 . ( 4 ) . النهاية 3 : 133 .